Sunday, September 20, 2009

16

ذات ليلة خطر لي كم هو عجيب صديقي العلماني
فصديقي يصر على أن يمشي على الحافة ممسكا بطرف الخيط مشدودا على آخره وينسى أن حين ينقطع الخيط يهوي أهل الحواف....
صديقى يذهب إلى عمله مرتديا زيا موحدا يغسله ويكويه بعناية ويقبله قبل أن ينام في المساء ...
صديقي وبخ ابنته وخاصمها حتى اليل لأن الجورب ليس أبيضا كما تنص قواعد المدرسة ...
صديقي يعشق القواعد ويعلم ابنته النظام ..لكنه يصر في كل مكان أن من العار أن يجبرها يوما على لبس الحجاب...
صديقي رجل حرشجاع يقول رأيه بصراحة ويملأ الدنيا صراخا إن أراد مستبد أن يفرض عليه كلامه ...لكنه يصر حين أحدثه أن أتكلم بنفس لسانه وأن أتوقف عن استخدام ثقافتي الدينية وأكتفي بالمنطق والأداب.
صديقي يؤمن بالخالق ...صديقي يوحد بالواحد ... صديقي يصلي الصلوات الخمس ويدفع أموال الزكاة ...ويصوم شهر رمضان. لكنه يرى أن منهج الخالق غير مناسب لهذا الزمان وأن منهج المخلوق أكثر مناسبة وحكمة.
صديقي يحب الاستمتاع يحب الفن ويرى أن ليس للفن قيود ... وأن من العار أن نضع له حدود وأن العري تصوير للواقع دون تجميل..... ثم يجد أن حجاب المرأة تخلف وقهر وامتهان لانسانيتها.
صديقي يصر أن الحرب مستعرة بين العلم والدين .... لكنه لا ينكر أن جل علماء المسلمين في عصر الاسلام الذهبي اشتغلوا بجوار علومهم بعلوم الدين
صديقي رجل ديمقراطي منفتح ليبرالي يحترم ثقافة اخر لكن يصر على أني متخلف.
عجيب صديقي
لا يصدق أن في صدره قلبين

Friday, May 29, 2009

15

أخي العزيز,

أكتب إليك أطالع أمي جاسة على كرسي وضعته تماما أمام الباب ...تتمتم ببعض الأيات ثم تبتهل إلى الله دامعة العينين. أحضرت

فرشاتي ولوحة وشرعت أرسمها . أرسم خطوط الزمن الذي بدت أكثر وضوحا من أي وقت مضى. أرسم تلك الطرق

المظلمة الكئيبة إلا من لهب تراه من بعيد، بعيد ولا يقترب أبدا وكأنه يتحرك يسبقك. تزحف فيزحف ساخرا منك. تمشي فيمشي مصفرا.

تركض فيركض مخرجا لك لسانه قبل أن تسقط من الأعياء فيقفز هو من السعادة.

أرسم عقارب لا تدور وليل لا يزول. أرسم ذكريات حاملة خناجر ملوثة بدماء عشق. ذكريات كغانية تبدي لك فتنتها حتى يستبد بك

العشق فتلف زراعيها حول عنقك كالحبال. تضرب الأرض بقدميك وتشهق طلبا للهواء. وحين يقترب شبح الموت بضحكته المجلجلة،

تواصل رقصتها وتواصل أنت السقوط.

تنام أمي على كرسيها لا يوقظها غير طرقات على الباب فتعلق به بصرها حتى ينفتح قاتلا أملا جديد. وحين قررت ترك الباب مفتوحا

نامت ولم تستيقظ أبدا.

Thursday, October 2, 2008

14

ذات ليلة خطر لي ..

أني

لا أريدك كمثلي

أريدك أن تكون أنت

فأنا من حب نفسي

اكتفيت

لا أريد أن تكون صورة

فالصورة يمزقها أخرق إذا غضب

والأصل

لا يمزقه غير موت


Wednesday, October 1, 2008

13

ذات ليلة خطر لي

أني في الغد سأكون أكثر حكمة ...

حين أغوص في أعماق أعماق ذاتي

حين أقضي ساعات في ظلامي فيزداد بصري حدة

وهل تختلف أعماقكم عن أعماقي؟

هناك

في الكهف ذو المدخل الضيق

يقبع الوحش الذي ينفث مع كل نفس أبخرة الضلال

تصعد رويدا رويدا لتغلف ذاك الجزء من الأدراك

في الأعماق

أنا على باب الكهف جالس

حيث تصبح الأبخرة هوائي الذي به أحيا

فجأة

أنا أتنفس ضلالا!!!!

Monday, April 28, 2008

12

ذات ليلة خطر لي

أن أسمع أغنية مصر هي أمي

أدرتها عدة مرات

ثم التفت إلى صديقي الذي أكره كآبته وسألته في حيرة

ما الذي تشعر به حين تسمع مصر هي أمي ؟

حدق في السقف لحظات ثم قال :

أشعر أننا نمارس عقوق الوالدين باستمتاع

هززت رأسي وسألت صاحبي الذي أكره وقاحته وأنت

ابتسم ساخرا وقال أشعر باليتم

أغلقت مشغل الوسائط وفتحت أحد المواقع الاخبارية فسألني الوقح قائلا:

وأنت أيها المتفلسف ....

ابتسمت ساخرا وقلت...لن ألوم الشاعر ودعونا نبحث في مفهوم الأمومة

Saturday, April 19, 2008

11

ذات ليلة خطر لي أن

بلادي أصبحت مسخا

يسن المخلب والناب

يطارد كل أحلامي

يتركها جرحى تتألم

ولا يصرعها ليزيد عذابي

بلادي كانت لأجدادي درعا

بأي أعجوبة صارت

درع من اغتصب قوتي وميراثي

بلادي التي في التاريخ

غير تلك التي في الصحف

غير التي في الصباح لا ترد تحية

وفي المساء للرب أشكيها

بلادي كانت لا تعرف الشر

وفي حنانها كانت تكنى أما

فمن أين كل هذا الطغيان والجبروت

يقولون بلادي في القبو محتجزة

وما تلك إلا ربيبة الجلاد

Wednesday, April 16, 2008

10

ذات ليلة خطر لي أني

أهوى الجميع

ولا أهوى سواك

أنت الوحيدة التى لا أريد لقياها

أنت حقيقة التي أخشاها

بيد أن أنت بحق التي أهواها

يا نوري الهادي أيا كل ضلالي

عشقك عذاب

كرهك انتحار

أحبك ذاتي ...

ولكني لا أجيد الحب ...

لذلك أنا خاسر لحياتي