فصديقي يصر على أن يمشي على الحافة ممسكا بطرف الخيط مشدودا على آخره وينسى أن حين ينقطع الخيط يهوي أهل الحواف....
صديقى يذهب إلى عمله مرتديا زيا موحدا يغسله ويكويه بعناية ويقبله قبل أن ينام في المساء ...
صديقي وبخ ابنته وخاصمها حتى اليل لأن الجورب ليس أبيضا كما تنص قواعد المدرسة ...
صديقي يعشق القواعد ويعلم ابنته النظام ..لكنه يصر في كل مكان أن من العار أن يجبرها يوما على لبس الحجاب...
صديقي رجل حرشجاع يقول رأيه بصراحة ويملأ الدنيا صراخا إن أراد مستبد أن يفرض عليه كلامه ...لكنه يصر حين أحدثه أن أتكلم بنفس لسانه وأن أتوقف عن استخدام ثقافتي الدينية وأكتفي بالمنطق والأداب.
صديقي يؤمن بالخالق ...صديقي يوحد بالواحد ... صديقي يصلي الصلوات الخمس ويدفع أموال الزكاة ...ويصوم شهر رمضان. لكنه يرى أن منهج الخالق غير مناسب لهذا الزمان وأن منهج المخلوق أكثر مناسبة وحكمة.
صديقي يحب الاستمتاع يحب الفن ويرى أن ليس للفن قيود ... وأن من العار أن نضع له حدود وأن العري تصوير للواقع دون تجميل..... ثم يجد أن حجاب المرأة تخلف وقهر وامتهان لانسانيتها.
صديقي يصر أن الحرب مستعرة بين العلم والدين .... لكنه لا ينكر أن جل علماء المسلمين في عصر الاسلام الذهبي اشتغلوا بجوار علومهم بعلوم الدين
صديقي رجل ديمقراطي منفتح ليبرالي يحترم ثقافة اخر لكن يصر على أني متخلف.
عجيب صديقي
لا يصدق أن في صدره قلبين